مروان وحيد شعبان

337

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

ثانيهما : أنه عندما تتفتت حبات البرد الهشّة أثناء عملية التجمد ، فإن شظايا الجليد الصغيرة الحاملة لشحنات موجبة ، تنطلق مندفعة إلى أعلى حجيرة الحملان مع التيارات الصاعدة ، وهذا ما يفسر كون الجزء الأعلى من الغيمة الرعدية ، الذي درجة حرارته دون - 20 درجة ذو شحنة إيجابية ، وبالمثل فإن كريات البرد الأثقل المشحونة سلبيا تسقط باتجاه قاعدة الغيمة لتكسبها شحنتها الكهربائية السالبة وهناك عملية أخرى يمكن بفعلها أن تتولد الشحنات الكهربائية في الغيمة الرعدية ، تقوم على ما ينتج من التصادم الحاصل بين بلورات الجليد الباردة ، وكريات البرد الهش الأحرّ ، إذ ينجم عن التراكم الجاري لقطرات الماء فوق المبرد على كريات البرد ، نشوء سطوح غير منتظمة تتسخن نتيجة انطلاق الحرارة الكامنة في قطرات الماء عند تجمدها ، ويتولد من جراء صدمات بلورات الجليد الباردة لهذه السطوح غير المنتظمة تولد شحنات سالبة تكتسبها تلك السطوح ، بينما تكتسب البلورات الجليدية الأبرد شحنة موجبة ، ومرة أخرى تأخذ تأثيرات ظاهرة الفعل الجاذبي الثقالي دورها في توزع الشحنات الكهربائية في داخل الغيمة ) « 1 » . ونفس المعنى في كتاب « الأرصاد الجوية » : ( تتكون العاصفة الرعدية بصفة عامة من برق ورعد ورياح قوية مصحوبة بأمطار غزيرة وبرد وكرات من الثلج ، وتحدث السحب الركام المزني السوداء الضخمة ، وتستمد العاصفة الرعدية الجزء الأكبر من طاقتها من الحرارة الكامنة الناتجة من تكثف بخار الماء في الغلاف الجوي ، والعوامل المساعدة لتكوينها هي : 1 - وجود كميات من بخار الماء في الغلاف الجوي . 2 - تكثف بخار الماء وانطلاق الحرارة الكامنة منه . 3 - حالة عدم استقرار في الغلاف الجوي . 4 - وجود تيارات صاعدة قوية ) « 2 » .

--> ( 1 ) العواصف الرعدية ، علي موسى ، ص 90 - 91 ، وانظر : الجو وتقلباته ، علي حسن موسى ، دمشق ، دار الفكر ، 1988 ، ص 114 . ( 2 ) الأرصاد الجوية ، محمد أحمد النطاح ، ليبيا ، الدار الجماهيرية ، الطبعة الأولى ، 1990 ، ص : 371 .